عبد الملك الجويني

334

نهاية المطلب في دراية المذهب

حاولنا الحكومة ، فتحويمنا على النظر إلى النسبة ، ولهذا نفصل بين متلاحمة غائصة وبين أخرى دونها ، ولا نغفل على كل مذهب عن الفرق بين النصف الذي بقي إلى العظم وبين النصف الذي شُق ، ونرى النصف الآخر أشرف ، فإنه ينتهي إلى الإيضاح ، وإذا كان هذا عمادنا في النظر ، فليس يختلف المذهب بأن يجري القصاص أو لا [ يجري ] ( 1 ) وأرش الجائفة [ مقدّرٌ ولا قصاص ] ( 2 ) فيها ، والقصاص جارٍ في الإصبع الزائدة وأرشها لا يتقدّر . فرع : 10588 - إذا ثبت أرش الموضِحة ، فلم نستوف من الجاني حتى التحمت الموضحة واكتست ، فالأرش لا يسقط بما يجري ، باتفاق الأصحاب ؛ فإن مبنى الباب على اتباع الاسم ، ولو أوضح [ جانٍ ] ( 3 ) ذلك الموضع الذي [ اكتسى ] ( 4 ) ، استوجب أرشاً جديداً ، ولو أوضحنا رأس الجاني قصاصاً ، ثم [ اندمل ] ( 5 ) موضع القصاص ، فقد استوفينا الحق كَمَلاً . وهذا متفق عليه ، والجراح قد تختلف في هذا المقتضى على ما سنجمعها في فصلٍ ، إن شاء الله عز وجل . فصل قال : " وفي الهاشمة عشر من الإبل . . . إلى آخره " ( 6 ) . 10589 - إذا أوضح العظمَ ، وهشم العظمَ الذي أوضحه ، لزمه عشرٌ من الإبل ، فكان الايضاح مقابل الخمس ، والهشم مقابل الخمس . ومن أصحابنا من قال : لم يرد في الهاشمة حديث ، وإنما جرى التقدير فيه من جهة الرأي والنظر .

--> ( 1 ) في الأصل : " نجريه " . ( 2 ) في الأصل : " مقدور لا قصاص " . ( 3 ) في الأصل : " جاز " . ( 4 ) في الأصل : " اكتن " . ( 5 ) في الأصل : " اهتدى " بهذا الرسم بكل وضوح . ولما أعرف كيف تؤدي هذا المعنى المطلوب من السياق . ( 6 ) ر . المختصر : 5 / 129 .